الشيخ عبد الله نعمة
68
هشام بن الحكم
التشريع ، وسبقوا إلى التصنيف فيه ، فقد وضع لذلك كتاب الألفاظ ، وعده السيد الصدر ممن سبقوا إلى هذا الموضوع ( 1 ) . ونحن لا نعرف شيئا عن آرائه في الأصول ، نعم وردت عنه بعض آراء مجملة لا يختلف عما يقوله جمهور الأصوليين الشيعة . فقد ورد عنه أنه كان يقول إن التواتر موجب للعلم ولو كان حاصلا من الكفار ، كما أشار إلى ذلك ابن الخياط المعتزلي قال : " ثم إن الماجن " ويقصد به ابن الراوندي ) قال : فإن قال السفهاء من البغداديين : الشيعة لا تزعم أن مجئ خبر المتواترين موجب للعلم قال : قلنا لهم : ليس كلهم يقول هذا ، هذا هشام بن الحكم يزعم أن مجئ خبر المتواترين موجب للعلم ولو كانوا كفارا " ( 2 ) . ووردت إشارة عنه إلى الاستصحاب الذي هو من أركان الأصول المهمة ، فقد حكي عنه أنه قال : " إن الرجل إذا جامع أهله وسافر إلى مكة أو توارى عنا ببعض الحيطان ، فعلينا أن نقيم على حياته حتى يأتينا خلاف ذلك " ( 3 ) . ويرجع مفاد الاستصحاب إلى البناء على بقاء ما كان متيقنا وترتيب آثاره الشرعية عليه في ظرف الشك فيه .
--> ( 1 ) أنظر تأسيس الشيعة ص 310 . ( 2 ) الانتصار ص 158 . ( 3 ) التنقيح م 3 ص 296 .